بسمة البوعبيدي



246655-116907501726054-5052767-n-3.jpg
ملف من الجزء السادس من الموسوعة 14 ـ بسمة البوعبيدي مسيرتها الأدبيّة:


ولدت في 19/11/1960 بدقاش (بولاية توزر بالجريد). زاولت تعلّمها الابتدائي بالـمـتلوّي بولاية قفصة بمدرسة المنجم (1966-1973). وتابعت دراسة بتونس بمعهد بورقيبة للّغات الحيّة في مادّة الفرنسيّة (1999-2006)، وتابعت في الأثناء دراسة بباب سعدون في معهد ثانوي حرّ "معهد الرّشاد" في شعبة الفلسفة (2000-2002).
وقد انتسبت المؤلّفة إلى جمعيّات ونواد ثقافيّة بتونس منها نادي القصّة بالورديّة ونادي الطّاهر الحدّاد والجمعيّة التّونسيّة للأمّهات. وأسهمت بنصوصها القصصيّة في مسابقات أدبيّة في ملتقيات بتونس وسوسة وسيدي بوزيد وزغوان والقصرين وفي مسابقة "جمعيّة نساء البحر الأبيض المتوسّط" ومقرّها مرسيليا...
وهي متزوّجة وأمّ ثلاثة أبناء. وتقيم بحيّ السّعيديّة قرب باردو (ضاحية مدينة تونس). وتتردّد على موطنها الأصليّ دقاش.
كتبت القصّة القصيرة والخاطرة والرّواية وحاولت الشّعر المنثور وحرّرت الدّراسة الأدبيّة والمقالة.
ونشرت أعمالها الأدبيّة والنّقديّة (منذ أواسط التّسعينات) في صحف ومجلاّت تونسية وعربيّة منها: مجلّة "توزر" و"قصص" و"الحياة الثّقافيّة" و"الصّحافة" و"الحرّيّة" (الملحق الثّقافي) و"كتابات معاصرة" اللّبنانيّة... ولها حساب على Facebook 

مؤلّفاتها: سرديّة ومقالات ودراسات:
لها ثلاث مجموعات قصصيّة:
- "تغريد خارج السّرب": (قصص). سليانة. دار الإتحاف للنّشر 2001. تقديم الزّاهي بلعيد: (5-9) ويحيى محمّد: (10-17). وهي في 95 صفحة وتضمّ 16 أقصوصة.
- "أحترف الصّمت": (قصص). تونس. مط. الشّركة التّونسيّة للنّشر وتنمية فنون الرّسم. المؤلّفة 2004. والمجموعة في 96 صفحة وتتضمّن 20 أقصوصة.
- "الإنحناء": (قصص). تونس. جاهزة للنّشر. يبدو أنّها ستصدر سنة 2011 [؟]. 
من أقاصيصها المنشورة متفرّقة قبل جمعها:
* "أمومة":(لوحة قصصيّة). "الحرّيّة". (الملحق الثّقافي). الخميس، في 16/04/1998. (وكانت كتبتها سنة 1995).
* "رصد": (لوحة قصصيّة). "الحرّيّة" (الملحق الثّقافي). الخميس، في 09/07/1998. 
* "تساؤل". مجلّة "توزر". العدد 6. سبتمبر 1998. (60).
* "عاملة البريد". "قصص". العدد 115. جانفي - مارس 2001. (33-37).
* "رقصة". "الحياة الثّقافيّة". العدد 127. سبتمبر 2001. (27-30).
* "أنا والذّكريات في خريف العمر" . نشرت ضمن مجموعة "تغريد خارج السّرب" 2001. وكانت الأقصوصة كتبت سنة 1994. ونشرت مترجمة إلى الفرنسيّة في كتاب جماعيّ تضمّن أقاصيص كاتبات من بلدان على ضفاف البحر الأبيض المتوسّط. نشر بفرنسا - مرسيـليا. « Images de Femmes du Méditerranée ». 2000-2001. (134-129).
* "فرصة أخرى للحياة". "الحياة الثّقافيّة". العدد 147. سبتمبر 2003. (74-75).
* "ثورة". "قصص". العدد 127. جانفي - مارس 2004. (21 وما بعدها).
* "الحبل". "الحياة الثّقافيّة". العدد 155. ماي 2004. (123-124).
* "الشّرط". "قصص". العدد 128. أفريل - جوان 2004. (27-30). 
* "كرسيّ السّيّـد الوالـد". "قصص". العدد 129. جويلية - سبتمبر 2004. (19-22).
* "أتوستوب". "الحياة الثّقافيّة". العدد 157. سبتمبر 2004. (83). 
* "أحترف الصّمت". "الحياة الثّقافيّة". العدد 159. نوفمبر 2004. (133-134). 
* "السّور". "كتابات معاصرة". العدد 60. أيار - حزيران 2006. (ص 140).
* "الأصابع تشير". "كتابات معاصرة". العدد 61. أيلول - تشرين الأوّل 2006. (140).
وللمؤلّفة رواية: "موسم التّأنيث": (رواية). تونس. المؤلّفة 2006. 
ولها: "ذكرى": نصّ أدبيّ. "الحرّيّة" (الملحق الثّقافي). الخميس، في 19/02/1998.
ولها مقالات ودراسات منها:
* "الجميل ليست له علاقة بالفنّ، قراءة في رواية "وراء السّراب... قليلا" لإبراهيم درغوثي". "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). الجمعة، في 21/03/2003. 
* "صورة المرأة في الكتابات النّسائيّة من خلال مجلّة "الحياة الثّقافيّة" (1998-2004)". "الحياة الثّقافيّة". العدد 168. أكتوبر 2005. (32-36). درست أقاصيص كاتبات تونسيّات: آمنة الوسلاتي ورشيدة الشّارني وهيام الفرشيشي ومنيرة رزقي ومسعودة بوبكر...
مراجع بالعربيّة:
حمّودة الشّريف كريّم: ضمن مقالة "ملاحظات حول الأصوات النّسائيّة المنشورة في الملحق الثّقافي لـ"الحرّيّة" خلال شهر أفريل 1998". "الحرّيّة" (الملحق الثّقافي)، في 14/05/1998. (10).
الزّاهي بلعيد، تقديم مجموعة قصص المؤلّفة "تغريد خارج السّرب". 2001. (5-9).
يحيى محمّد: تقديم المجموعة نفسها: (10-17).
عثمان المحمودي: "تغاريد". مقطوعات من الشّعر الحرّ ألّفها ووضع لكلّ مقطوعة منها عنوانا من عناوين أقاصيص مجموعة المؤلّفة الأولى: عاملة البريد... ليلة دافئة... أمومة... إلخ. "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). الجمعة، في 09/09/2001.
خالد الماجري والشّاذلي كيوة: "قراءة في "تغريد خارج السّرب" لبسمة البوعبيدي: أسئلة وظلال". "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). حوالي سنة 2001.
محاورة المؤلّفة. نشرت بجريدة "الشّروق". حوالي سنة 2001.
خالد الدّرويش: "مع كتاب "تغريد خارج السّرب" لبسمة بوعبيدي [كذا]". "الحرّيّة" (الملحق الثّقافي)، في 10/01/2002.(14).
منير بن يونس: ""تغريد خارج السّرب" لبسمة البوعبيدي، رحلة... لما فوق الواقع". "الشّروق". الخميس، في 03/01/2002. (ص 13).
هيام الفرشيشي: ""تغريد خاريج السّرب" لبسمة البوعبيدي، هكذا تتشكّل الذّات". "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). الجمعة، في 05/04/2002. (ص 4).
هيام الفرشيشي: "قراءة في أقاصيص "تغريد خارج السّرب" لبسمة البوعبيدي". قصص. العدد 121. جويلية - سبتمبر 2002. (80-88).
"الكتابات النّسائيّة التّونسيّة"، ببليوغرافيا 2003". العدد 10. تونس. منشورات الكريديف 2004. (33).
"الكتابات النّسائيّة التّونسيّة"، ببليوغرافيا 2004". العدد 11. تونس. منشورات الكريديف 2005. (14).
هيام الفرشيشي: ""أحترف الصّمت" لبسمة البوعبيدي بين التّسجيليّ والجماليّ: أيّ سؤال؟". "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). الجمعة، في 18/03/2005. (4).
فتحي الصيفي: "سرد الصّمت ووعي الواقع المتحرّك. "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). الجمعة، في 20/05/2005. (2).
فتحي جميل: "النّزعة الكافكاوية في "أحترف الصّمت" لبسمة البوعبيدي". "الحياة الثّقافيّة". العدد 166. جوان 2005. (147-150).
عبد الحميد المنتصر: "إيقاع الصّمت وستر الذّات في "أحترف الصّمت" لبسمة البوعبيدي". "الحياة الثّقافيّة". العدد 167. سبتمبر 2005. (142-144).
هيام الفرشيشي: ""موسم التّأنيث" لبسمة البوعبيدي، لعبة المرايا". "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). الجمعة، في 02/03/2007. (4).
بلقاسم بن سعيد: "رواية "موسم التّأنيث" لبسمة البوعبيدي، كتابة الإدانة الصّارخة". "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). الجمعة، في 30/03/2007. (3).
مراجع أخرى:
جذاذة أدبيّة حرّرتها المؤلّفة في 11/06/2002، وأرسلتها لنا بالبريد.
مراجعة المؤلّفة قسما من هذا الملفّ في 03/09/2006، وأرسلت لنا ذلك بالبريد.
مراجعة المؤلّفة هذا الملفّ في 25/09/2007، وأرسلت لنا ذلك لنا بالبريد.
ولها حساب على فايس بوك facebook. basma bouabidi
قالت الـمؤلّفة إثر صدور مجموعتها القصصيّة الأولى (2001): "أكتب لكي أستسيغ هذه الحياة ولكي تصبح أقلّ مرارة وأكثر جمالا (...) الكتابة تعني عندي غسل النّفس من أدران علقت بها، وهي مسافرة عبر سنوات العمر لتخرج طاهرة نقيّة شفّافة وسامية".
من محاورة نشرت بجريدة "الشّروق"، حوالي سنة 2001.
من أقوال الدّارسين والنّقّاد:
قال الزّاهي بلعيد، مقدّما مجموعة قصص المؤلّفة "تغريد خارج السّرب" (2001): "إنّ مجموعة "تغريد خارج السّرب" بما هي مساهمة في الإبداع النّسويّ في تونس، جديرة بالتّشجيع لأنّها ضرب من اقتحام مساحات غير مقولة لغرض الانتصار للمرأة والتّأكيد على حضورها في حقول الإبداع، وهي ـ عن قصد ـ الإفصاح عن استبداد مجتمع ذكوريّ جعل من المرأة لاحقا [كذا: تابعا/أو لاحقا].
في الحقيقة إنّ هذه المجموعة ليست تغريدا خارج السّرب وإنّما هي على حدّ قول الشّاعر العراقي سعدي يوسف: "أمشي مع النّاس... لكن خطوتي وحدي"".
تقديم المجموعة 2001. (ص 9).
وقال يحيى محمّد مقدّما المجموعة الأولى نفسها (2001): "... آمل أن يكون هذا الإنتاج المجموع لبنة حيّة لمشروع يندرج ضمن السّعي الفرديّ والجماعيّ لتطوير السّرد القصصيّ خاصّة في مجال القصّة القصيرة التي تخضع كما هو معلوم إلى مشروعيّة واسعة الانتشار واضحة المقاييس".
تقديم المجموعة 2001. (ص 11).
وقال خالد الـماجري والشّاذلي كيوة في سياق قراءتهما أقاصيص المجموعة الأولى (2001): "بطل هذه الأقصوصة [أقصوصة "تغريد خارج السّرب"] يلتزم الوحدة والعزلة عن النّاس بعد أن يفاجأ بأنّ الكلّ يمشي على رأسه، وهذه العزلة هي خلوة المتصوّف الباحث عن الحقيقة، حتّى إذا ما أصابها ـ ولا نجزم بذلك ـ يخرج إلى النّاس ماشيا على رأسه فيصدم بهم وقوفا على أقدامهم.
من أمسك بزمام الحقيقة والهداية؟ الماشي على قدميه أم من يمشي مقلوبا؟ وهنا نعود لنتأمّل التّصدير فإذا هو سؤال استفهاميّ ـ إنكاري: {أفمن يمشي مكبّا على وجهه أهدى أم من يمشي سويّا؟}... يجعلنا نعيد القراءة قراءتين وثلاثا. ونعتقد أنّ الكاتبة قد وفّقت في تصديرها ونجحت في "بناء" رجّة داخل ذواتنا لا مفرّ من أن نطيل التّأمّل والبحث بعدها". (...).
[وأضاف الدّارسان]: "[و]يطلّ علينا مشكل المماثلة في الذّات الإنسانيّة، فنستفسر عن وقع التّغريد في آذاننا، وهو آت بعيدا عن المجموعة، إنّه حتما يصلنا حزينا يتيما يشكو الغربة من ناحية ولكنّه من ناحية أخرى له وقع أشدّ أثرا في النّفوس وأشنف للآذان، وأبلغ في التّعبير، له معناه الخاصّ وعالـمه المتفرّد به".
[وقالا متحدّثين عن لوحة "أمومة"]: "ثمّ نتفيّأ ظلّ "أمومة" لم تتحقّق لنسبر أغوار أنثى يأسرها هاجس الأمومة داخل مستشفى الأعصاب، حيث تجعلنا الكاتبة نشارك العقيم عقمها اعتمالا وأحاسيس، لا شكّ في أنّها سوف لا تنجب إلاّ عطفا أليما".
[وقالا متحدّثين عن أقصوصة "عاملة البريد"]: "... القارئ في الأخير يكتشف أنّ شخوص القصّة ليسوا إلاّ ثلاثة فقط، ويضحى الرّجل في الأقصوصة سكيزوفرينيّ التّركيب. حيث يعاني من حالة انفصام فيلعب دوريْن في ذات اللّحظة أوّلهما دور العاشق وثانيهما دور الزّوج". (...).
[وأضافا متحدّثين عن ثماني أقاصيص أخرى من بين 16 من المجموعة إحداها "أنا والذّكريات في خريف العمر"]: "هي اختلاجات أنثويّة تعبّر عن حالات مختلفة للمرأة/ المرأة والرّجل، وهي الحبّ، ونظرتها إلى مؤسّسة الزّواج، خاصّة الزّواج الـمبكّر... وغيرها، هي إذن تقليديّة المواضيع التي تنطوي تحت ما يمكن أن نطلق عليه "الأدب النّسويّ"، وهي أيضا استقصاء للتّجربة بكامل تفاصيلها، وتتبّع للحياة العاديّة المعيشة بأسلوب متميّز وذوق رفيع وجدّيّة في تناول الهواجس من طرف القاصّة". (...).
[وعقّب الدّارسان]: "تغريد خارج السّرب" هذا الفضاء الذي نحن بصدد التّحليق فيه يتناول هاجسا قديما جديدا، وهو الهاجس الذي ألحّ كثيرا ـ من خلال ما قرأنا ـ على القاصّة بسمة البوعبيدي، حتّى جعلته أسّا وصرحا نطّلع به على أرق لم نُصب بعد كبده. إنّه هاجس المماثلة في الذّات الإنسانيّة الذي يراهن عليه النّظام الحضاريّ بأجمعه...".
[وتساءل الدّارسان]: "هل تتحقّق الـمماثلة فعلا؟ في أيّ خانة يمكن أن نصنّف العلاقة بين الـموروث الحضاريّ وبين الرّاهن الاجتماعيّ؟ في خانة الانسلاخ والنّفور أم في خانة التّكامل أم في خانة احتراس الأوّل من حذر الثّاني؟ إلى أيّ مدى تكتسب تجربة ما يمكن أن نسمّيه "الأدب النّسويّ" مشروعيّتها ـ باعتبار أنّ المرأة تحكي عن وضع المرأة ـ من ناحية و[عن] بعدها الإنسانيّ من ناحية أخرى؟
أسئلة كثيرة أثارتها فينا الكاتبة بذكاء شديد وأسلوب شيّق وتعبير شاعريّ، مُحيلة إيّانا إلى الواقع الـمُعاش تارة، وتارةً إلى الطّقوس الموروثة، وطورا إلى المنظومة الدّينيّة، وطورا آخر إلى المقولات الفلسفيّة، وحينا إلى الفكر العالـميّ، لتحيلنا بالكلّيّة إلى الإنسان... ذلك العالم الصّغير الذي انطوى فيه العالم الأكبر". (...).
"قراءة في "تغريد خارج السّرب" لبسمة البوعبيدي: أسئلة وظلال". "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). حوالي سنة 2001. [؟].
وقالت هيام الفرشيشي متحدّثة عن مجموعة قصص "تغريد خارج السّرب" (2001): "القاصّة تنطلق من وعي ذات بأنّ المجتمع منعها من اكتشاف ذاتها ومن رؤية الصّور السّليمة الصّادقة المتحرّرة من الأقنعة".
[وأضافت]: "تبدو القـاصّة كمـن تفْصد ذاتهـا من العلاقـات الاجتماعيّة باحثة عن حالة أشبه بالحالة الطّبيعيّة التي تُعدّ حالة تصوّريّة بالأساس، حالة اكتشاف ما وراء الأقنعة، ما وراء الكلمة المغلّفة... إذّاك تفكّ رموز العنـوان "تغريد خارج السّرب" للبحث عن لغة داخليّة حقيقيّة، كلمات تحمل إيقاع الذّات، تأخذ عن التّصوّر النيتشويّ "الخروج عن القطيع" ... فما دام الآخرون في رأي القـاصّة يحملون تصوّرات ويصدرون سلوكات[كذا] مخالفة للذّات... فالبحث عن حالة ممكنة للذّات أمر مُجدٍ".
""تغريد خاريج السّرب" لبسمة البوعبيدي، هكذا تتشكّل الذّات". "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). الجمعة، في 05/04/2002. (ص 4).
وقالت هيام الفرشيشي متحدّثة عن أقاصيص مجموعة المؤلّفة الأولى أيضا: "لئن امتدّ زمن كتابة هذه الأقاصيص على فترة قصيرة نسبيّا (من 1996 إلى 2001) [أي خمس سنوات تقريبا] فإنّ تجاوز هذه النّصوص للواقـع الاجتمـاعيّ إلى الـواقع النّفـسيّ يجعل من الكتابة مخاضا لأسئلة البحث التي لا تنتهي وخلاصة لـذلك الوحي البكر وتلك البدايات الأولى (...) إنّ شخصيّات بسمة البوعبيدي أنثويّـة بالأساس". (81).
[وقالت محلّلة لوحة "أمومة"]: "نستكشف تصوير القاصّة للوجود الأنثويّ البائس الذي تغزوه الهواجس وأشباح الهذيان، وندرك الشّعور بعدم الاستقرار والرّعب من المجهول في ظلّ حلم عقيم".
[وقالت محلّلة أقصوصة "أنا والذّكريات في خريف العمر"]: "في عودة المرأة إلى ذكرى زواجها في سنّ الثّانية عشرة، تختزن تجربة الفتاة التي تعاني من عقدة "إِلِكْترا" في سنّ البلوغ سيّما أمام حضور الأمّ المصرّة على تزويجها، فكأنّها تُخرجها عنوة من عالم الأب. لذلك شبّهت زواجها بالمذبحة وأبرزت نفسها في صورة "كبش الفداء". وقد حُسِم الصّراع لصالح الأمّ".
[وقالت محلّلة أقصوصة "عاملة البريد"]: "تجربة الزّوجة تراكمٌ نفسيّ لتلك المطلّقة التي خيّرت الصّراع الـمرّ، وظلّ عالقا في اللاّ شعور. فصديقة زوجها هي صورة مقنّعة للأمّ المنافسة سابقا، لذلك تصوّر الجمود العاطفيّ لتلك الرّحلة القصيرة لـمشاعرها الأنثويّة. وعبر هذا الإطار قد تتكثّف مشاعر الغيرة والحقد، إلاّ أنّ الرَّاوِيَة بَتَرت هذا المزيج المركّب من الشّعور بالحقد والغيرة وعادت إلى المرأة وإلى ذاتها تتعشّقها معبّرة عن "نرجسيّة المرأة حين تشعر أنّ هناك من سلبها عطف الآخر ومحبّته"". (...). 
لقد أكّدت القاصّة نظريّة "فرويد" الذي يعتبر أنّ عدم تلبية حاجات الغريزة واتّباع الذّات يجعل البشر يعيشون أقصى لحظات التّعاسة والاضطراب والتّوحّش، "وزادها الكبت توحّشا"". (82). (...). 
[وقالت الدّارسة أيضا]: ""تغريد خارج السّرب"، عنوان المجموعة القصصيّة وعنوان القصّة الأولى، يحيل القارئ منذ الوهلة الأولى إلى التّصوّر "النيتشويّ" الذي يدعو إلى الخروج عن القطيع ويعتبر أنّ الفكر "محرّك الحياة". ويتطابق هذا الاستنتاج الأوّلىّ مع مضمون القصّة والصّورة المرسومة على الغلاف الخارجيّ". (87). (...).
[وختمت الدّارسة معقّبة]: "المعالجة الفكريّة المنفصلة عن الذّات المفكّرة (...) جعلت من القصّة مجرّد بَلْوَرة لبعض الخواطر والأفكار الجاهزة". (88).
"قراءة في أقاصيص "تغريد خارج السّرب" لبسمة البوعبيدي". قصص. العدد 121. جويلية - سبتمبر 2002. (81 و82 و87 و88).
وقال فتحي الصيفي في قراءته مجموعة قصص المؤلّفة "أحترف الصمت" (2004): "سواء سردت الكاتبة وأحكمت سردها المشبع بعلم النّفس فإنّ وصفها بقدر ما ينقل الواقع حتّى كأنّه الواقع مجسّدا أمام القارئ يضفي عليه مسحة شعريّة".
"سرد الصّمت ووعي الواقع المتحرّك. "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). الجمعة، في 20/05/2005. (2).
وقال فتحي جميل متحدّثا عن مجموعة قصص المؤلّفة "أحترف الصّمت" (2004): "وقد قرأنا "أحترف الصّمت" مجموعة قصصيّة للكاتبة التّونسيّة بسمة البوعبيدي، فوجدنا فيها سعيا، نحسبه واعيا، إلى تطوير التّجربة الفنّيّة، يصاحبه حرص على الفكرة. ولعلّها بذلك تختلف عن كثير من الكتّاب الذين ينصرفون إلى تجريب الطّرائق الفنّيّة وأساليب القصّ، لكنّهم يهملون الـمقصد. (...). إنّها ما تزال تبحث عن صوتها الخـاصّ فتسعى إلى تعميق التّجربة وإثرائها بمزيد من الجهد". (...).
[وأضاف الدّارس]: "ومن الأقاصيص التي أقيمت أحداثها على المسخ والتّحويل "الصراصير" و"وجه للألم" و"حالة حبّ متقدّمة" و"واحلماه" و"الشّرط" و"رائحة". وهي ستّ أقاصيص من عشرين أقصوصة احتوتها المجموعة. ولا شكّ أنّ الإحصاء يؤكّد أنّ هذه الطّريقة في بناء الأحداث ـ بمسخ الشّخصيّة أو الفضاء القصصيّ ـ أصبحت عند بسمة البوعبيدي نزعة في الكتابة تتّخذها وسيلة رمزيّة للتّعبير عن تصوّرها للوجود ورؤيتها له. على أنّ الكاتبة تنوّع طرائق الـمسخ تنويعا ينفي عنها التّكرار". (147).
[وقال معقّبا]: "إنّ هذه القراءة الموجّهة قد أبانت نزعة خاصّة لدى بسمة البوعبيدي في صياغة الأساليب القصصيّة. وخصوصا في تشكيل الشّخصيّة وبناء رمزيّتها. كما أبانت جرأة في الطّرح والتزامـا بقضـايـا إنسـانيّـة تتعلّق بالواقع العربيّ والعـالميّ،
لكنّ هذه التّجربة في حاجة إلى مزيد من الجهد في بناء الرّمز وتشكيل المغزى القصصيّ. وذلك بالسّعي إلى النأي عن الرّمز القريب إلى الذّهن، والغوص في رموز إنسانيّة أكثر بعـدا تجمـع بيـن الانفتـاح علـى حرّيّة القراءة والحرص على الوفاء للمعنى، بعيدا عن
اللّبس غير المنتج الذي تقع فيه كثير من النّصوص المعاصرة، سواء أكانت نصوصا شعريّة أم سرديّة".
[وختم قائلا]: "في المجموعة بعض الأقاصيص المتينة التي تقوم على جماليّة الاختزال وقوّته، وجرأة التّناول وصدقه. ويمكن أن نمثّل لذلك بهذه الأقاصيص: "الصراصير" و"كرسيّ السيّد الوالد" و"الـمواجهة"". (150).
"النّزعة الكافكاوية في "أحترف الصّمت" لبسمة البوعبيدي". "الحياة الثّقافيّة". العدد 166. جوان 2005. (147 و150).
وقال عبد الحميد المنتصر في سياق قراءته مجموعة قصص المؤلّفة "احترفت الصّمت" (2004): "العنوان يوحي بدءًا من فعل "احترف". إنّ صاحبه يحذق الصّمت أي إنّه يتصرّف فيه بحكمة ودراية. (142). (...) الصّمت معناه العدول عن البوح فهو سُدٌّ يقف بين "الأنا" و"الآخر"، قد يكون مردّه الوعي أو اللا وعي، فالنّطق بالكلام في العموم هو فضح للذّات، إذ يتمكّن وقتها الآخر من اختراق مساحات مهمّة في شخصيّة الباثّ فتتكوّن له فكرة مّا كانت أن تتحقّق أثناء الصّمت.
في قصّة "وجه للألم" يقف المريض ويحاول أن يتحدّث عن آلامه فلم يقدر... الصّمت يعقد لسانه فتبقى أسراره بداخله". (...).
قصّة "أحترفُ الصّمت" تتحدّث عن فتاة مثقّفة مشغولة بالهمّ السّياسيّ والهمّ الوطنيّ (...) فهي في صمتها كأنّها أرادت أن تضع أسوارا بينها وبين الآخر (الأصدقاء ـ المجتمع ـ العائلة) لكن أيّ صمت هذا؟ هو صمت العاجز ـ الأبله ـ هو صمت إزاء المحيط الخارجيّ، لكن في الدّاخل هناك توجّس وبناء أحلام. قد تكون الأحلام كبيرة، قد يكون الصّمت أحيانا وظيفيّا، فترى الشّخصيّات استعملت وسيلة أخرى للتّعبير، هاته الوسيلة هي: الصّمت".
[وأضاف]: "كلّ القصص العشرين وردت ولم يتخلّلها اسم لأيّة شخصيّة من شخصيّات القصص. وكذلك القارئ، مهما حـاول، لا يستطيع أن يـحدّد زمـانـا وقعت فيـه أحداث أغلب القصص، إن لم أقل كلّها، فهي شخصيّات أغلبها غامضة، صـامتـة في كثيـر من اـلمـواقف، لا نعرف المكان الذي ترعرعت فيه، وإن ظهر ففي غاية الضّبابيّة، فاللا تعيين هو السّبيل الذي التجأت إليه الكاتبة كأنّها تريد أن تضع ستارا بين شخصيّاتها والقـارئ، أي سُدًّا بين القـارئ وعـالـم الكتـابة". (143). (...).
[وختم بقوله]: "نجحت القاصّة بسمة البوعبيدي في ترك مسافة بينها وبين نصّها، إن عن وعي أو عن غير وعي. ربّما أرادت أن لا تورّطها الكتابة في فضح الذّات فسرّبتـ[ـها] إلى القارئ بمقدار، وقد اعتمدت في ذلك على اللا تعيين وبثّ الصّمت في كامل أرجاء نصوصها مع توظيف الضّمائر في عمليّة التّستّر". (144).
"إيقاع الصّمت وستر الذّات في "أحترف الصّمت" لبسمة البوعبيدي". "الحياة الثّقافيّة". العدد 167. سبتمبر 2005. (142-144).
وقالت هيام الفرشيشي في سياق قراءتها رواية المؤلّفة "موسم التّأنيث" (2006): "هي رواية تتّسم باعتماد تقنية "لعبة المرايا" عبر كشفها لصورة المرأة داخل النّسيج الرّوائيّ، فالمرآة وحدها كفيلة بإبراز حالة الرّعب وقد استحالت لحظة مازوشيّة تراود الذّات الأنثى لتصوّر انتزاعها للجانب المتعفّن من ذاتها".
[وأضافت]: ""موسم التّأنيث" رواية حافلة بالعنف، عنف المرأة والعنف الذي يمارس ضدّ المرأة... هي رواية تدخل محرّمات الجنس وتدنّسها من خلال المشاهد الجنسيّة أو من خلال ألفاظ الشّخصيّات وحركاتها". 
""موسم التّأنيث" لبسمة البوعبيدي، لعبة المرايا". "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). الجمعة، في 02/03/2007. (4).
وقال بلقاسم بن سعيد في خاتمة قراءته "رواية "موسم التّأنيث" (2006): "إنّها رواية تُقرأ وتسمع وتشمّ لقدرة المؤلّفة على تأثيث صياغة روايتها بالشّعر والمأثورات الشّعبيّة والوصف المحكم... إذ أنّها تضجّ بتراجيديا المكان والإنسان، وتعتبر إضافة نوعيّة في مسار الرّواية التّونسيّة".
"رواية "موسم التّأنيث" لبسمة البوعبيدي، كتابة الإدانة الصّارخة". "الصّحافة" (ورقات ثقافيّة). الجمعة، في 30/03/2007. (3).
ويقول بوراوي عجينة: استطاعت بسمة البوعبيدي خلال أكثر من عقد من الزّمن أن تضيف إلى المشهد القصصيّ التّونسيّ نصوصا سرديّا طريفة موسومة بطابعها الخاصّ.
فقد تمكّنت من استقراء أوضاع المرأة المعاصرة وأدركت جوانب إنسانيّة منها وصاغتها صياغة فنّيّة وشكّلت بها مواقفها من المرأة المعاصرة الواعية بأحوالها وقوّتها وضعفها وهي تواجه مجتمعا متحجّرا تسلّط فيه الرّجل "الشّرقيّ" الأناني وتحكّم في مصيرها حسب رغباته ومصالحه.
كشفت الكاتبة عن آلام المرأة المضطهدة وهواجسها العميقة وخيباتها المتلاحقة ومقاومتها العنيدة وآلامها وآمالها وسعيها إلى إثبات كيانها وتحقيق قيم فاضلة في مجتمع تدهورت قيمه.
ولعلّ طرافة تلك النّصوص في المجموعة الأولى (من لوحات وأقاصيص) تكمن في قدرة الكاتبة على تسليط أضواء كاشفة على أحوال المرأة النّفسيّة التي كانت منذ عقد أو عقدين مخفيّة عن العيون أو مسكوتا عنها عمدا أو قدّمت بصفة ضبابيّة في الأدب المعاصر. فكان دور الكاتبة أن نبّهت إليها وكشفت مواطن الدّاء وأنشأت شخصيّات هشّة وقويّة في آن معًا ـ. 
وقد سرد الرّاوي أحداثا بسيطة في الظّاهر عميقة الدّلالة في الواقع. وأعلنت الكاتبة رفضها الصّمت والمسكوت عنه وصوّرت مواقفها ورؤاها بصوت هامس حينا صارخ حينا آخر إلاّ أنّه في جميع الأحوال صوت جديد سعي إلى "التغريد خارج السّرب" سرب العادات المتحجّرة والكتابة التّقليديّة معتمدة أساليب منها المألوف والمبتكر ونغمات فنّيّة متنوّعة منها الواقعيّ والعجيب. 
والملاحظ أنّ الكاتبة انتقلت ـ أثناء مسيرتها القصصيّة القصيرة ـ من المنحى الواقعيّ النفسيّ إلى كتابة الأقصوصة العجيبة الموغلة في الغرابة معمّقة رؤيتها للإنسان عامّة وموسّعة انتقادها من الخاصّ إلى العامّ فأدانت التّشيّؤ وتسلّط المؤسّسات على الرّجل والمرأة على حدّ سواء. والمتأمّل في نصوصها الجديدة يجد مواقف جريئة تثير الدّهشة والمتعة الفنّيّة في آن معا.
لقد أخذت الكاتبة ـ بعد لوحات أولى وخواطر قصيرة ـ تسير في دروب الكتابة بخطى ثابتة متأنّية منشئة أعمالا سرديّة قصيرة وروائيّة فاعلة في المشهد القصصيّ متأثّرة بكاتبات سبقنها سائرة جنبا إلى جنب مع كاتبات من جيلها (علياء رحيم ورشيدة الشّارني وحفيظة القاسمي وجنّات إسماعيل وحليمة مصباح...) واضعة بصماتها الخاصّة على أعمالها التي ما زال الدّارسون لم يكشفوا كلّ أبعادها الفكريّة والفنّيّة بعدُ.

 من العناوين:

45758-415592721857529-1798686372-n-1.jpg                      382634-220455731371230-293544224-n-1.jpg

- Signaler un contenu illicite sur ce site